السيد علي الطباطبائي
42
رياض المسائل
فلا بد لترجيح هذا الاطلاق من دلالة وهي مفقودة ، ولو وجدت من نحو أصل البراءة لكانت هي الحجة دون الاطلاق . مع أن العمل به مشروط بتكافؤ المتعارضين وتقاومهما ، ولا ريب أن عموم الشرطية أقوى سندا ومتنا ودلالة ، بل ربما يظهر من بعضهم كونها مجمعا عليها . فإذا عدم الاجزاء حيث لم يستطع مطلقا لعله أقوى . ثم إن ما مر عن التذكرة من إلحاق الصبي بالعبد في إجزاء حجه عن حجة الاسلام بكماله عند أحد الموقفين ( 1 ) محكي عن المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) ، بل هو المشهور بين الأصحاب ، كما صرح به جماعة ( 5 ) . وزادوا المجنون أيضا ، مع أن المحكي عن الكتب المزبورة الصبي خاصة . وكيف كان فلم نقف لهم على حجة يعتد بها ، عدا ما يحكى عن التذكرة والخلاف من الاجماع ، وعليه اعتمد في المسالك قائلا : إنه لا مخالف على وجه يقدح ( 6 ) . ولا بأس به ( 7 ) ، سيما مع اعتضاد النقل بالشهرة الظاهرة والمحكية حد
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 299 س 18 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الحج ج 1 ص 297 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 226 ج 2 ص 378 . ( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 195 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في شرائط حجة الاسلام الثاني ج 2 ص 649 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 87 س 19 . ( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 87 س 20 . ( 7 ) في ( م ) و ( ق ) : فلا بأس .